السيد مرتضى العسكري
119
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
والمراد بالأمانة هنا - واللّه أعلم - التكاليف الالهيّة للانسان والتي يلزمها التحلّي بقوى النفس الانسانية . والمراد بعرضها على السماوات والأرض عرضها على غير المكلفين من الخلق ، وكان ذلكما العرض والقبول مقدّمة لاتخاذ المخلصين للّه والمصطفين من الناس . وعلى هذا فإنّ معصية آدم كانت في حمله الأمانة التي كان من آثارها التأثّر بوسوسة الشيطان ؛ وقد كان كلّ ذلك في مرحلة من مراحل خلق آدم ( ع ) لا تشبه المرحلة الأخيرة من خلقه في عالمنا الأرضي وقبل هبوطه المعنويّ من تلك الجنّة الفريدة والخاصّة بتلك المرحلة إلى خارجها من هذه الأرض في سلسلة مراحل التكوين والانشاء . والأنبياء معصومون عن إتيان المعصية في هذا العالم وإنّ آدم ( ع ) هبط إلى هذا العالم الذي خلق له بمحض اختياره ، وعليه فإنّ معصية آدم ( ع ) تجسيد لذلك الامر المعنوي واللّه أعلم .